السيد هاشم البحراني

318

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

في الملائكة الذين سلموا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة بدر الباب الحادي والعشرون والمائة في الملائكة الذين سلموا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة بدر من طريق العامة وفيه حديثان الأول : من مسند أحمد بن حنبل قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي ، حدثنا سعد بن الصلت قال : حدثنا أبو الجارود الرحبي عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي ( عليه السلام ) قال : لما كانت ليلة بدر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من يستسقي لنا من الماء " ؟ فأحجم الناس ، فقام علي ( عليه السلام ) فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها فأوحى الله عز جل إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل : تأهبوا لنصر محمد وحزبه ، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه ، فلما حاذوا البئر سلموا على علي ( عليه السلام ) من عند ربهم عن آخرهم تبجيلا ( 1 ) . الثاني : ابن شهرآشوب عن ابن مسعود والفلكي في التفسير بإسناده عن محمد بن الحنفية قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده ، فلما أتى القليب وملأ القربة وأخرجها جاءت ريح فأهرقته ، ثم عاد إلى القليب فملأها فجاءت ريح فأهرقته وهكذا في الثالثة ، فلما كانت الرابعة ملأها فأتى بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره بخبره فقال رسول الله : " أما الريح الأولى فجبرائيل في ألف من الملائكة سلموا عليك ، والريح الثانية ميكائيل في ألف من الملائكة سلموا عليك ، والريح الثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة سلموا عليك " . وفي رواية " وما أتوك إلا ليحفظوك " وقد رواه عبد الرحمن بن صالح بإسناده عن الليث : وكان يقول : لعلي في ليلة واحدة ثلاثة آلاف منقبة وثلاث مناقب ، ثم يروي هذا الخبر ، قال الحميري : وسلم جبريل وميكال ليلة * عليه وإسرافيل حياه معربا أحاطوا به في ردءه جاء يستقي * وكان على ألف بها قد تحزبا ثلاثة آلاف ملائك سلموا * عليه فأدناهم وحيا ورحبا ( 2 ) .

--> ( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 613 / 10494 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 80 .